أثارت الحمولة التي بات يختزنها سد واد المالح، الكائن بتراب عمالة المحمدية، هلعا في صفوف الساكنة، خاصة قاطني الدواوير المجاورة.
وبدأت السلطات بالمحمدية، أمس الثلاثاء، عملية تصريف المياه من سد واد المالح الذي يمتد إلى غاية الشاطئ بمحاذاة مصفاة تكرير البترول « سامير ».

وقامت السلطات المحلية، وفق مصادر من عمالة المحمدية، بإشعار المواطنين بضرورة تجنب الوادي خلال مرحلة تصريف مياه السد، داعية إياهم إلى عدم الاقتراب من جنباته في هذه الفترة التي تتزامن مع تساقطات مطرية مهمة.
وخلف تحرك السلطات هذا مخاوف وسط الساكنة من تكرار سيناريو غرق مدينة المحمدية وعدد من الدواوير سنة 2002 إثر عطب في السد المذكور، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء وخسائر مادية كبيرة.
وأفاد محمد رخيلة، مستشار جماعي بجماعة سيدي موسى المجذوب، بأن عملية تصريف مياه سد واد المالح ما تزال متواصلة، موردا أن الكمية المراد تصريفها تصل إلى نسبة 5 بالمائة من حمولة السد.
وسجل المستشار الجماعي ذاته، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الطريقة التي تم بها تداول خبر تصريف المياه من طرف نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي خلقت هلعا في صفوف المواطنين، وجعلت كثيرين يتخوفون من حدوث فيضانات بالدواوير وحتى بالمدينة.

وأضاف أن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة قامت بإشعار الفلاحين والقاطنين بالمناطق المحاذية للواد لتجنب المرور أو الاقتراب منه، ناهيك عن أنها تعمل على تصريف المياه بشكل تدريجي.
وذكر رخيلة أن الفلاحين الذين كانوا قد تخوفوا من حدوث فيضانات، استبشروا خيرا بعملية تصريف المياه بشكل استباقي قبل امتلاء السد عن آخره في ظل التساقطات التي تعرفها المنطقة.
في السياق نفسه، أكدت فعاليات مدنية بالمحمدية أن الأمر لا يدعو للقلق، وهو ليس بتلك الصورة التي يتم تداولها وسط الساكنة.
وقال الناشط الجمعوي رشيد قبلاني، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن المياه التي تم تصريفها لا تشكل خطرا على الساكنة.

وأضاف أن «سيناريو» غرق المدينة على غرار ما جرى سنة 2002,، يبقى مستبعدا، بالنظر للترتيبات التي تتخذها السلطات بشكل مسبق، فضلا عن البنية التحتية المتوفرة حاليا.
ويخترق مجرى « واد المالح » خمس جماعات بإقليم المحمدية، هي: سيدي موسى بنعلي، سيدي موسى المجدوب، الشلالات، عين حرودة، والمحمدية حيث يصب في الشاطئ قرب « مصفاة سامير ».

